محمد نبي بن أحمد التويسركاني

101

لئالي الأخبار

النبي وطالب منه الزكاة فامتنع وقال : الزكاة كالجريمة ما هي ؟ فرجع الرّسول وحكى للنّبى مقالته فقال : وى على ثعلبة فنزل عليه قوله تعالى : « وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ » وبلغ امره إلى أن نزلت آيات أخرى على كفره . أقول هذا أيضا معنى ما في الحديث الماضي في التتميم من قوله تعالى : ومن عبادي من لا يصلحه الّا الفقر ولو أغنيته لافسده وما في حديث آخر قال السّكر اربع سكران : سكر الشراب وسكر المال ، وسكر النوم ، وسكر الملك ومن مفاسده انّه يجعل صاحبه وماله مرمى العيون فيصيبه من عيون النّاس مضرّات كثيره شديدة فان الحكماء قالوا اسمّ الحية في أسنانه وسمّ كلّ انسان في عينه وهو في الانسان أقوى إذا الحيّة ما لم تقرب ولم تلسع لم يؤثر سمّها بخلاف الانسان فانّ سمّ عينه يؤثر من بعيد . * ( في اثر العين وقصصه ) * وفي زهر الربيع انه ظهر دابّة في زمن إسكندر في بعض الجبال لا ترى أحدا الّا يموت من ساعته فشاور الحكماء في ذلك فلم يك عند أحد منهم حيلة فأرسل إلى أرسطاطاليس فلمّا أحضره وعرض عليه الواقعة أمر بان تعمل مرآة عرضها ثلاثة أذرع وان يحملها رجل يواجه بها تلك الدابة يكون من ورائها فلما قرب منها أتت اليه الدّابّة فلما نظرت إلى المرآة ماتت من ساعتها فسأله الإسكندر عن السبب فقال : ان هذه الدّابة يظهر من مضى آلاف من السّنين في عينها سمّ قاطع ما تنظر إلى شئ الا قتلته فلما نظرت صورتها في المرآة رجع السمّ بالانعكاس عليها فقتلها . وقد ورد ان النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ان العين لتدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر . وفي خبر آخر قال عليه السّلام : ان العين حق والعين يستنزل الهالق . وفي الأنوار أن النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم نظر إلى ميمونة زوجته يوما فأعجبته عينتاها في نظره فتفقّد عنها في يوم آخر قالوا له : رمدت عيناها وابتلت به قال : اعجبتنى عينتاها فقتلتها قالوا :